حين وجُدتني عندك!


كان قلبي كجمرة تحترق ..

ظننت أن الكون سينتهي وأني أكاد أختنق ..

حتى البشر حولي ما عادوا يتقنوا لغتي التي أتحدث ..

ولا كلماتي التي أكتب .. ولا إيماءات جسدي المنهك ..

كنت وحيدة رغم ما حولي .. معزولة في وسط الناس وبين أحبابي وأهلي … ضياع تام ..

أحاول أن أجد نفسي .. تحت هذا الركام ..

كيف غُمرت بكل هذا الألم ؟ وكل هذا الحزن … وكيف أصبحت الثرثرة – الفضفضة في رواية أخرى – سكاكين تطعنني ؟

وأصوات الناس تزيد بعثرتي .. كيف حُمّلت ما لا أطيق ؟

أين أنا وكيف وصلت إلى ههنا ؟

كنت في دوامة قاتلة ملأت رأسي بالضجيج وقلبي وروحي بالوجع .. كنت أحترق معنوياً .. وفي لحظة تمنيت لقلبي أن يتوقف عن النبض ولأنفاسي أن تنسى الحياة .. وأن أموت في سلام …

حينها فقط تذكرتك بعد أن أنستني نفسي إياك ..

رب المشرقين ورب المغربين : ما أنا في كونك؟ إنما قلبي المحترق المهترئ مجرد نقطة حبر صغيرة في رحابك ..

إنما هو لا شيء مقارنة بكل هؤلاء المخلوقات على هذه البسيطة وما حولها .. لا شيء بالنسبة لمدارات النجوم ومحاور الأفلاك ..

لا شيء يذكر …

أنت الأقدر على قلبي … هو بين إصبعيك تقلبه كيف تشاء ..

قل لناره كوني برداً وسلاما .. واجعله يشرق بك من جديد ..

رده إليك رداً جميلا …

و عِفّني عن الناس أجمع .. وأغنني بك عن ذُل سؤلهم ..

ما تكلف نفساً إلا وسعها وأبت نفسي إلا أن تثقل قلبي بما لا يطيق ..  فالسوء بما كسبت يداي .. والخير منك ..

اغفر جهلي ويأسي .. أنت أرحم بي مني ..

سبحانك كيف الحياة تضيق بلاك ، وكيف تكون بك منزلاً رحْبا ..

لقِيت نفسي ..

ولملمتُ شتاتي ..

وداويتُ قلبي ..

فقط حين وجدتُني عندك ..

About maryambantan

خريجة لغويات تطبيقية .. عاطلة حاليا .. أعشق الكتابة وأؤمن بأنها لربما تكون منفذاً أو مأخذاً View all posts by maryambantan

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: