يوسف أيها الصديق


Image

لقصة يوسف مع قلبي وقفات استشعرتها .. منحتني الأمل وأشبعت روحي بهمسات روْحها  “كن مع الله فمن كان معه لا يحزن ولا يمل”

هي من أحسن القصص ..

شيء عجاب ورونق خلاب ..

قصة يوسف عليه السلام كنتِ لي إلهاماً وستظلين..

فسبحان من أوحاكِ للصادق الأمين …        

1

ارتمت تلك الأخوة بين أحضان الحقد والغيرة والحسد وضاعت واأسفاه بين حناياها .. .. تناقشوا .. تآمروا ودبروا ..  فسولت لهم أنفسهم قتل أخيهم لولا أن قال أحدهم لا تقتلوه ولكن ألقوه في غيابة الجب إن كنتم فاعلين ..

فبرحمةً من الله لم يقتلوه ولكن تركوه في الجب وحيداً حسداً من عند أنفسهم  لعلهم بمحبة أبيهم يظفرون..

( أليس لنا عند أخوة يوسف وقفة !! كم من أناس أعمت بصائرهم مشاعر الحسد والغيرة فباتوا يمشون وراءها بلا تفكير كمن هو يتخبط في الظلمات فأصبحوا لا يهمهم إلا أنفسهم وكيف يكونون في القمة بغض النظر عمن يؤذون أو يدوسون ..)

تمهلوا أحبتي وتذكروا قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا)

2

تُركت في جب وحيداً تحيط بك الظلماء .. ولكن من ألطاف من سواك وحيٌ في ذلك الحين بأن العاقبة للمحسنين ..

فأدركتك سيارة من حيث لا تحتسب .. وأسرتك بضاعةً بثمن بخس ولم تكن تعلم أن دراهم معدودات هي مفتاح رباني لك لباب الخير والتمكين ..

( فأين نحن من قلوب لا تجزع مهما ساء بنا القدر .. أولا ندرك بأن الله خفي اللطف، رحيم بالبشر )

3

وبزعمهم لطخ ثوبك بدم كذب.. فما كان من أبيك إلا ذلك الصبر الجميل ودعوةٌ لله درها ما أروعها ” إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ” ..

( فلنترفع عن سؤال الخلق ولنرفع أكفنا متضرعين حين تضيق بنا الضوائق لخالق الخلق فهو الأعلم بضر مسنا إنه عليم رحيم )

4

أقبلت تراوده ذات الحسب عن نفسه .. هي سيدته وما هو إلا أسير تحت يدها .. هُيئت له الأسباب وزُينت له الفاحشة وأتته من حيث لا يحتسب .. فهل ضعُف ؟

لا والله بل أعرض واستعاذ بالله من نفسً أمارة بالسوء فكان سيد العفاف عليه السلام ..

(أتساءل!! كيف أنا نبحث عن الفاحشة بأنفسنا .. أليس في قصة يوسف عبرة .. ما أجمل أن نتعلم كيف نعف أنفسنا من شر الفاحشة المقذع بشتى أشكالها .. أتأمل من قُد قميصه من دبُر ولسان حالي يقول ” اللهم أغننا بحلالك عن حرامك”(

5

وكان السجن أعلى منزلة لديه وأكرم من مذلة الفحش والترف .. فدعا ربه مستجيراً من كيد نسوة أكبرنه حين رأينه حتى قطعن أيديهن وامرأة تجبرت عليه بنفوذها لتصبو إليه ..

( أكرم بيوسف ذي الجمال حين تنازل عن الدنيا بأسرها عفة .. واجعل خصال اعتصامه فينا إلهي ..

فكم منا من عبد ضعيف أغرته دنياه فجرى وراءها لاهثا وفضل زينتها فلم يتنازل ولو بأقل القليل راجيا رضا الرحمن)

6

وبعد كل ذلك الهم والحزن .. فراق الأحبة وتسلط المعتدين ..رفع الله شأن يوسف بعد ذل إلقائه في الجب ورد على أبيه بصره بعد فراق دام طويلاً .. فجُبرت قلوب كسرها الالم والتقى الأحباب بقدرة رب الأرباب ..

(فكم لله من لطف خفي لا يتجلى إلا بعد حين، أفلا تدرك عقولنا وقلوبنا تلك الحقيقة .. ولو خُير الإنسان في قدره لما اختار الا ما قدر الله له إنه لطيف حكيم ..)

 

غيض من فيض هي وقفاتي هنا .. من جميل السور ومن أعظم الحكم هي سورة يوسف ..

يرق لها القلب وتدمع لها العين .. فيا قارئها هل أنت معتبر ..

 

About maryambantan

خريجة لغويات تطبيقية .. عاطلة حاليا .. أعشق الكتابة وأؤمن بأنها لربما تكون منفذاً أو مأخذاً View all posts by maryambantan

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: