يالجمالها .. ولكن من يرى جمالها ..!!


 

من متطلبات التخرج في جامعتي لتخصص اللغويات التطبيقية التدريس لمدة 14 أسبوعاً

وتبعاً لما أرى، لم يكن الكثر منا متشوقات للتدريس ..

بالنسبة لي ..

كنت أحلم بالتدريس وكنت أنتظر فترة التطبيق العملي بفارغ الصبر ..

كنت أحلم بالتغيير ..

وكيف سأعطي الطالبات معنىً آخر وأهبهم نظرة أخرى للغة الإنجليزية ..

 

وحل الفصل الدراسي على روح تلك الفتاة الشغوفة بالعلم والتعليم ..

لتبدأ رحلتها في عالم التدريس .. 

لكن الرحلة لم تكن كالمتوقع .. 

فمن ذهبت لأجل العطاء ..

انتهت رحلتها بألم وحرقة ..

على أحلام تحطمت .. وآمال ذهبت مع الريح

لتحدث نفسها قائلة : لن أدرس مجدداً 

 

سأكتب هنا عن ما رأيت وأحسست …

ولكم أن تحكموا: توافقوا أو  تعارضوا

 

قليل ما هم الذين يقدرون مهنة التعليم

ولا ألومهم على هذا !! إن كان المعلمون أنفسهم لا يقدرون مهنتهم..

كنت أريد أن أعلم لأعطي ..  فجأة أصبحت نسخة مطابقة للمعلمة التي أكره ..

وأصبحت أعلم لأنتهي من المنهج ..

 

كيف لا !!

وأنا أرى الالتزام بالوقت مجرد شعار يتردد بلا تطبيق … 

حين أخرج للطابور الصباحي على رنة الجرس وأرى الطالبات يضحكن لأني المعلمة الوحيدة التي تقف في الساحة ..

حين أنتظر خارج الفصل خمسة أو عشرة دقائق لأن المعلمة التي تسبقني لم تنه درسها بعد ..

حين تؤخرنا الاجتماعات المبجلة عن حصصنا الرسمية

حين أنتظر طالباتي لما لا يقل عن عشرة دقائق بعد الفسحة المدرسية لأبدأ حصتي ..

 

كيف لا!!

وأنا أرى العملية التعليمية أصبحت مجرد أوراق توزع لاجتياز الاختبار … 

حين أرى المعلمة قبل الاختبار بيوم تفتح باب الفصل وترمي بأوراق المراجعة قائلة: ذاكروا من هنا بس واطلعوا عالكتاب

حين أرى المديرة تطالب بالتيسير والتحسين ورفع الدرجات بلا حق لئلا يرسب الطالبات .. أليس الرسوب دواء في بعض الأحيان ..

حين أرى طالباتي يطالبنني بالتخطيط !! بالله عليكم كيف سأخطط كتاب اللغة الإنجليزية..

  

كيف لا!!

وأنا أرى الاحترام أصبح أسطورة عند بعض الطالبات فتذهب حصص وحصص في إعطاء المحاضرات الاخلاقية ولكن ما من مجيب ..

أليس من واجب الأهل التوعية وزرع تلك القيم منذ الصغر ..

 

كيف لا!!

وأنا أرى المدرسة مجرد صرح يعمر ويتزين حين قدوم التوجيه ..

خاو من الداخل ..

فلا تربية ولا تعليم ..

 

لم أنجز مهمتي على أكمل وجه .. وأعترف بذلك ..

كنت شعلة من حماس انطفأت بإتقان ..

لعلي احتجت صبراً أكبر .. وروحاً أقوى لأصنع التغيير ..

 

لكن في بيئة سلبية بهذا القدر لم أستطع !!

فتوقفت ..

 

جميلة هي مهنة العطاء ..

ولكن من منا يقدر جمالها ………

 

 

للمدونة جزء آخر ….

About maryambantan

خريجة لغويات تطبيقية .. عاطلة حاليا .. أعشق الكتابة وأؤمن بأنها لربما تكون منفذاً أو مأخذاً View all posts by maryambantan

One response to “يالجمالها .. ولكن من يرى جمالها ..!!

  • Neemoo

    الحمدلله انك انتهيتي من دا الترم بخير.. اتعلمتي منه كتير ﻻ تفقدي الامل اخدتي فكره عن تعليم المدارس ..

    المفروض انك تتوقعي دا الحال احنا كنا نبهدل مدرسات الكليه صح مو زي الجيل دا لكن كل ماله الوضع يتدهور..

    عطائك جميل جدا .. ﻻ تفقدي الامل ودرسي في جامعه معيده الانسان لمن يكبر يستوعب قيمه العلم والتعليم ..

    اهنيكي على تحملك الترم و مثابرتك تتخرجي رغم كل الضغوطات دي وانتي بتعلمي غيرك من صحباتك قد ايش انه الانسان يقدر يتحمل ويكابر.. انا لمن احس بخنقه وضغوطات افكر فيكي واصبر وادعيلك..

    حاولي. ترجعي لروحك المتفائله … وانسي الالم الي عشتيه فيها ..

    انشاء الله القادم احلى.. وحأشوفك معيده .. ترفعي الراس واتباهى بيكي انك صحبتي..

    ’….. صحبونتك.. امنيه. بهكلي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: