فلما استحكمت حلقاتها


جُل ما أشعر به الآن .. أني فقدت إحساسي الكتابي..

وفي كل مرة أفتح فيها صفحة بيضاء للكتابة .. تبدأ كل أفكاري بالتشابك
فلا أجد للعبارة ترتيباً ولا للجمال الذي كان يميز كلماتي يوماً سبيلاً..

أفتقد تلك الأيام حين كانت السطور تهل عليّ تباعاً ..
فأكتب وأكتب حتى أُجبر نفسي على التوقف..

أصبحت أقرأ ما كتبت قديماً وأشعر بالعجب ..

أحقاً كاتبة كل هذه الكلمات أنا!؟

ما أروعها من منظومات كلامية لا أذكر كيف كتبتها ..

فياللأسى ..

أين هي تلك الأحاسيس التي كانت تملأ قلبي فأُصبح لا أرى مكاناً يناسب جمالها
إلا الورق..
وأين تلك القدرة على تنظيم الأفكار وتنسيقها بسلاسة فيغدو من يقرأها في حيرةٍ كيف
سيرد علي من رونقها..

هل هو القلب الذي تغير أم أنه “مزاج” عابر ..

اشتقت لنفسي ..
وكيف كانت تغرد على أغصان الكلِم بما يجتاحها..
فتراقصت تلك الأغصان على ترانيم كلماتي ..

أأبكي على أطلالك كلماتي أم ما زال هناك أمل ..
فأكتب فيكِ ما قال الشافعي..

ضاقت “قريحتي” فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج ..

دمعةٌ تدحرجت دون أن أشعر ..
حمداً لله ها أنا أكتب مجدداً

About maryambantan

خريجة لغويات تطبيقية .. عاطلة حاليا .. أعشق الكتابة وأؤمن بأنها لربما تكون منفذاً أو مأخذاً View all posts by maryambantan

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: